الشوكاني
287
نيل الأوطار
بأن التخصيص لا يثبت إلا بدليل . وقال ابن الجوزي ليس في الحديث أن اشتراط الولاء والعتق كان مقارنا للعقد ، فيحمل على أنه كان سابقا للعقد ، فيكون الامر بقوله : اشترطي مجرد وعدو لا يجب الوفاء به ، وتعقب باستبعاد أن يأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم شخصا أن يعد مع علمه بأنه لا يفي بذلك الوعد . وقال ابن حزم : كان الحكم ثابتا لجواز اشتراط الولاء لغير المعتق ، فوقع الامر باشتراطه في الوقت الذي كان ذلك جائزا فيه ، ثم نسخ بخطبته صلى الله عليه وآله وسلم وهو بعيد قوله : فإنما الولاء لمن أعتق فيه إثبات الولاء للمعتوه نفيه عما عداه كما تقتضيه ، إنما الحصرية ، واستدل بذلك على أنه لا ولاء لمن أسلم على يديه رجل أو وقع بينه وبين رجل محالفة ولا للملتقط ، وسيأتي الكلام على بقية هذا الحديث في كتاب العتق إن شاء الله تعالى . باب شرط السلامة من الغبن عن ابن عمر قال : ذكر رجل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه يخدع في البيوع فقال : من بايعت فقل لا خلابة متفق عليه . وعن أنس أن رجلا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يبتاع وكان في عقدته يعني في عقله ضعف ، فأتى أهله النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : يا رسول الله احجر على فلان فإنه يبتاع وفي عقدته ضعف فدعاه ونهاه فقال : يا نبي الله إني لا أصبر عن البيع ، فقال : إن كنت غير تارك للبيع فقل ها وها ولا خلابة رواه الخمسة وصححه الترمذي . وفيه صحة الحجر على السفيه لأنهم سألوه إياه وطلبوه منه وأقرهم عليه ، ولو لم يكن معروفا عندهم لما طلبوه ولا أنكر عليهم . وعن ابن عمر أن منقذا سفع في رأسه في الجاهلية مأمومة فخبلت لسانه ، فكان إذا بايع يخدع في البيع ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : بايع وقل لا خلابة ، ثم أنت بالخيار ثلاثا ، قال ابن عمر : فسمعته يبايع ويقول : لا خذابة لا خذابة رواه الحميدي في مسنده فقال : حدثنا سفيان عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر فذكره . وعن محمد بن يحيى بن حبان قال : هو جدي منقذ بن عمر ، وكان رجلا قد أصابته آمة في رأسه فكسرت